مرحباً بكم في drferas.com |
5 ديسمبر 2013

نقد الكفاءة اللغوية للأطباء الأجانب (تقرير مترجم)

مجموعة من الاطباء الجانب يتلقون درسا في اللغة الألمانية.

 

 

بوتسدام- براندنبورغ

نظرا للأعداد المتزايدة من الأطباء الأجانب في ولاية براندنبورغ الألمانية جدّدت نقابة الأطباء مطلبها بتوحيد اختبار المقدرة اللغوية على مستوى ألمانيا كلها. يقول “مارك بيرغر” المتحدث باسم نقابة الأطباء ” منذ زمن طالب الأطباء الألمان بتوحيد تلك الاختبارات“. ويقول البروفيسور “هيكابيل”، رئيس الأطباء في مستشفى أسكلبيوس في مدينة شفيدت، ” إن مستوى B2 والمعتمد في ولاية براندنبورغ ليس كاف لدى الكثيرين. لو كنت معلما في أحد المدارس الابتدائية  لطالبت بمستوى C2“. الجدير بالذكر أن مستشفى أسكلبيوس في مدينة شفيدت يعمل به 128 طبيبا أجنبيا، 55 منهم لهم جذور في ألمانيا.

 

في السنة القادمة ستقوم وزارة الصحة الألمانية برسم الركائز الأساسية بغرض توحيد مستوى اللغة المطلوب. ينتقد السيد “فابرس” والذي يعمل في مجال الاستشارات الطبية قائلا: ” حينما يوجد حاجز اللغة بين الطبيب والمريض، فإن ذلك سيحد من فاعلية التواصل والإيضاح الذي يجب أن يفهمه المريض“. ووفق إحصائيات وزارة الصحة الألمانية فإن هناك 662 طبيبا أجنبيا قد عملو في مستشفيات ولاية براندنبروغ وحدها.

 

 

 

الطبيبة السورية د. منى كساب أخصائية النسائية تقف بجانب مريضة بولندية في أحد المشافي الألمانية.

 

بمعطفها الأبيض، وغطاء رأسها البرتقالي، وسماعتها الطبية التي تتدلى من على رقبتها، تقف أخصائية النسائية والتوليد “د. منى كساب”، وهي طبيبة سورية، نقف بجانب مريضتها بولندية الأصل، في مستشفى مدينة شفيدت. كان البروفيسور “هيكامبل”، رئيس الأطباء في المستشفى يسأل نفسه حينما وصله طلب التوظيف الخاص ب د. منى، قائلا: ” طبيبة سورية، غطاء للرأس...”، مع مرور الوقت عرف أن ذلك يسير بشكل جيد. لا سيما وأن د. منى هي واحدة من من الأطباء الأجانب الكثيرين في المستشفى والذي جاء معظمهم من الجار المجاور، بولندا. كان على د. منى أن تقدم مزاولة المهنة الدائمة (الأبروباتسيون) وشهادة اللغة B2 كي تحظى بمقابلة رئيس القسم ويم تعيينها فيما بعد.

 

 

يقول السيد هيكامبل: ” يجب علينا أن لا نقلل من أهمية مشكلة اللغة” وينعت المقدرة اللغوية بالضربة القاضية. كما أن هناك بعض الولايات الألمانية قد رفعت الحد الأدنى من المقدرة اللغوية للغة الألمانية، ففي ولاية Rheinland-Pfalz يجب أن يخضع الطبيب الأجنبي إضافة إلى شهادة الB2 إلى امتحان لغوي خاص هو عبارة عن مقابلة مع مريض ألماني، نسبة الرسوب في هذا الامتحان تقارب ال40%. وبشكل يدعو للدهشة، يقول السيد “هوفارت، مدير نقابلة الأطباء في ولاية Rheinland-Pfalz: ” تشير نتائج الاختبار المعمول به حاليا إلى أن مستوى B2 و C1 غالبا لن يمكن الطبيب من التحدث بشكل جيد ومقبول مع المريض“.

 

 

في مدينة شفيدت واجه رئيس القسم البروفيسور ” هيكامبل” عدة حالات من عدم التوافق اللغوي مع الشهادة المنسوبة للطبيب، وخلال المقابلة يعاني رئيس القسم مع الطبيب، كذلك الأمر مع مدير أحد المستشفيات الألمانية، السيد “غوشيل”، إذ يقول: ” غالبا ما ألاحظ عند إجراء المقابلة مع الطبيب أنه يحفظ الأجابات عن ظهر قلب، وإن حاولت الاستمرار في الكلام معه تتوقف المقابلة ولا يمكنني الاستمرار، أنا في اختبار عصيب“. على أية حال فإن ثلث الاطباء في مشفاه هم من الأجانب، حيث يوجد 15 جنسية مختلفة. تقول مديرة أحد المستشفيات الألمانية:” لا نحظى دوما برضى المريض، إذ يأتي إلينا بعضهم ببعض التحفظ“.  لكن تلك الإدعاءات لا أساس لها من الصحة، سواء من الناحبة اللغوية والطبية، حيث بفضل تعاون بعض الزملاء من المدراس الثانوية والمعلمين الألمان فإن الثغرات في اللغة الألمانية يتم سدها والتخلص منها.

 

 

في يوم الأطباء والذي عقد في مدينة هانوفر، كانت هناك مطالب مختلفة تتعلق بالمستوى اللغوي المطلوب وعليه قررت وزارة الصحة في مؤتمرها يومئذ أن الضغط المُلح على توحيد امتحان اللغة الألماني وتنظيمه سيتم تلبيته والعمل عليه في العام المقبل 2014. يقول سيد “شريك”، وهو مدير رابطة مستشفيات ولاية براندنبروغ: “ المريض لديه الحق في أن يتواصل مع الطبيب وأن يفهمه وأن يفهم المريض الطبيب“. إنه يعرف جيدا كيف تكافح المستشفيات في كل الاختصاصات. قبل 5 سنوات تم تسجيل 500 طبيب أجنبي، ومن ذلك الوقت للآن أصبحوا 800 طبيب. ومن أجل ضمان جودة الخدمة الطبية المقدمة وكذلك ضمان صحة المريض فإنه ومن وجهة نظر نقابة الأطباء أصبحت مسألة توحيد نظام الاختبار اللغوي أمرا لا مفر منه.

 

 

يؤكد السيد “فابرس” قائلا: ” يجب على الأطباء الأجانب أن يكون قادرين على إجراء التواصل اللغوي والطبي من المرضى بشكل واضح ومفهوم“. تمنح مكاتب مزاولة المهنة في ولاية براندنبورغ  مزاولة المهنة المؤقتة (Berufserlaubnis) ل100 طبيب أجنبي جديد مهاجر سنويا، حتى بداية سبتمبر الماضي تم منح مزاولة المهنة ل109 طبيب. يقول السيد “غوشيل” معلقا: ” لو لم نقم بتعيين ذلك العدد من الأطباء الأجانب، كانت بعض الأقسام لم تكن موجودة الآن“.

 

تاريخ نشر المقال الأصلي: 25.11.2013

 

 

ملاحظة

تمت الترجمة اعتمادا على جهد شخصي بحت، لذا ألتمس العذر من الزوار الكرام في حال كان هناك أخطاء وثغرات فيها.

 

المصادر والمراجع

http://www.moz.de/artikel-ansicht/dg/0/1/1217670

– رابط الصورة

 

[عدد التعليقات: 7] [52٬542 زيارة] [التصنيف: تقارير مترجمة] []

الكاتب - د. فراس عبيدات

إسمي فراس، من مواليد سنة 1986، طبيب متخرج من جامعة العلوم والتكنولوجيا، وحاليا أعمل في ألمانيا كطبيب مقيم بغرض الاختصاص، من هواياتي الشطرنج والإنترنت.

عدد التعليقات: 7